Pages

الثلاثاء، 8 فبراير 2022

الرحيل 2 - ميكروفـــــــون ... اتكلم

 أجلس أمام الكمبيوتر من غرفتي في برلين سنة 2022 و على يساري هديتين تذكارييتين ، عرائس خشبية ، واحدة ذات معالم ذكورية شرقية واضحة ، كرش كبير و عباءة و طربوش و مسبحة و شنب و الأخرى معالم أنثوية شرقية واضحة أيضا عباءة و حلق ذهبي كبير و حلى و صحن كبير من الطعام فوق رأسها ، هذان التمثالان الصغيران يشكلان ركنا من أحب الأركان لقلبي في غرفتي.

فمبجرد النظر إليهم أعيش في عالم آخر و كأنهما نافذة خيالية ما ، تضعني كليا فورا في مكان آخر و زمن آخر. أذكر جيدا ذلك اليوم في الكلية تحت الكوبري بالقرب من طب ، و أنا بتحايل على صديقي أحمد العيص و بقوله دخلني ع الجروب ، أنا سمعت إن في جروب ع الفيسبوك اتعمل خلاص و انت لازم تدخلني عليه ، و هو راسه و ألف جزمة بردوده المنفعلة دائما و أبدا : ابعتلي مقال ، ابعتلي مقال واحد بس .. انت مش عايز تبقى على جروب مجلة ؟ يبقى لازم تبعت مقال. و تمر بضعة أيام و أنا باكل في نفسي ، لا ما هو مش هينفع يبقى في مجلة في الكلية و ناس بتكتب و الناس دي أنا عارفهم و أنا مش فيها .. لأ أنا لازم أبقى فيها !!

ربما كان هذا تصوري الوردي عن أيام الكلية و أنا عندي 14 سنة مثلا ، شباب و بنات لابسين بناطيل شارلستون واسعة أو أي لبس تاني كلاسيك بيروحوا الجامعة و بيتحركوا بسرعة و ليهم صحاب كول جدا و عارفين كل حاجة مستخبية ، الصحاب الكول دول بقى بيكتبوا مجلة و بيوزعوها و دايما بيبقى ليهم موقف ليهم صوابية سياسية معينة و دايما بيكونوا جزء من معارضة أو تمرد ما.

المهم نرجع لصاحبنا أحمد العيص ، أنا حرفيا مش فاكر أنا كتبت ايه و لا أظن حد فاكر ، أنا دورت ربع ساعة في جوجل درايف أثناء كتابة هذا المقال عشان ألاقيه ، مش لاقيه خالص. المهم كتبت اللي كتبته و بعته لأحمد و مرت ساعات طويلة جدا حتى أجد النوتيفيكشن إن "أحمد محمد" ضافني للجروب. أنا مش فاكر كتبت كام كومنت يومها ، اللي هو عديت على كل بوست من أول ما الجروب اتعمل أقراه و أعمل لايك و أكتب كومنت ، اللي هو أنا هناااااااااااااااااااا يا بني آدمين.

أذكر جيدا مراحل بداية المجلة و ما سيكون اسمها .. و أين سننشر و لمن ؟ و بكام ؟ كلها أسئلة منطقية تبدو حاليا غاية في الصعوبة و لكن عند وجود الرغبة ستجد الاجابات و بسرعة. بدأنا في الكتابة ، أذكر جيدا أن الجميع كان يكتب و يضع على الجروب ، أذكر صديقي أحمد بدرة كان كتب مقالا بعنوان الأخلاق هي الحل .. في ذلك الوقت كان بدأ نجم معتز بالله عبد الفتاح كـ "ناشط سياسي بيفهم" في اللمعان و أرسل له صديقنا المقال لأيخذ رأي "حد خبير" ، و قال معتز عبد الفتاح المقال دا كويس ، و كم كان صديقي فخورا بذلك ، المهم ظل الجميع يكتبون يكتبون و لم نكن نعرف متى سننشر و ماذا سننشر .. حتى بدأنا فى الاجابة عن هذه الأسئلة أولا ، ربما في تلك الفترة لم أهتم كثيرا بالكتابة بقدر ما اهتمتت بالاجابة على كل الأسئلة السابقة الأخرى. المهم يوما ما قولنا خلاص احنا هنجمع اللي اتكتب دا و ننشر ... هننشر يوم 10 مايو ، في تلك الفترة كانت ظهرت بالفعل عدة أفكار عن ماذا سيكون اسم مجلتنا منها اسم ميكروفون .. و لكن عندما قيلت جملة هننشر يوم 10 مايو طرحت أنا مقترحا جديدا و هو المجلة يبقى اسمها 10 مايو. نشرنا و كالعادة متأخرا كثيرا عن الديدلاين لأن إصدار مجلة أكبر بكثير من مجرد كتابة محتواها النصي ، نشرنا العدد صفر من المجلة كعدد تجريبي أونلاين لنرى في النهاية شكل انتاجنا و نحاول أن نفهم ما نكتب و ما علاقته ببعض و كيف يظهر للقارئ و نحاول أن نخلق من كل ذلك نسيجا معينا له هوية.

ثم ظهرت فكرة ياللا و الله احنا نقدر ، احنا نقدر نطبع و ننشر و نبيع المجلة و نجيب تكلفة طباعتها و طبعا كعادة كل مجلة في عددها الأول كان لابد من خبطة صحفية ، و الخبطة الصحفية لابد لها من صحفي .. تكثفت الجهود لضم صديقنا الصحفي الوحيد أحمد الفقي لكي يشارك معانا في المجلة ، و بطبيعة أحمد الفقي الودودة جدا و في نفس الوقت المترفعة جدا جدا كان له طلبات و شروط بس هيساعد .. و بالفعل خرج في العدد الأول حوار صحفي مع مرشح رئاسة الجمهورية في ذلك د. عبد المنعم أبو الفتوح و بالطبع كان يجب أن نظهر نفحة من نفحات حبيبنا كلنا د.أحمد خالد توفيق. كانت ترد إلينا الأخبار كالأفراح الواحد تلو الآخر .. د.أحمد موافق و بيقول هيبعت لنا المقال كمان كام يوم .. إحنا حددنا المعاد خلاص مع د. عبد المنعم و هنروح يوم كذا مين قال جاي ؟


 

أذكر جيدا أني كنت أتمنى الذهاب إلى هذا اللقاء ، أذكر أني صارعت أشياء كثيرة في الليلة السابقة للموعد و يومها في الصباح و أنا أكاد أنهار و أنا لا أستطيع الرد على الموبايل لأني لم أستطيع الذهاب لأني فعلت كل ذلك و أكثر دون موافقة من والديّ و كان في ذلك الوقت السفر للقاهرة مع عدم معرفة موعد الرجوع خطيرا جدا جدا أن يعرفا أني بسبب المجلة فعلت كذا و كذا و سافرت بدون علمهم و موافقتهم و بالتالي ستظل السنين القادمة كلها حوارا عن أهمية تركي للمجلة و التركيز في الدراسة و مدى خطورة الاستمرار ... لم أتحمل في ذلك الوقت أن أخسر وجودي في المجلة أو أن يكون وجوي فيها سببا للتوتر المستمر. أردت بشدة المجئ و المجازفة و بالتالي لم أقل لا مش هقدر آجي ، لكني أخطأت ، أخطأت كثيرا في تقديري للأمور في ذلك الوقت ، والديّ ، أصدقائي: سامحوني.

عموما كان العدد الأول ب 3 جنيه ، اتفقنا على السعر حتى قبل أن نعرف تكلفة الطباعة ، صعوبات رهيبة في ايجاد تمويل كافي ، لا أحمد يحتكم على 1000 جنيه حتى أغنى أغنياء أصدقاءنا و الإعلان الوحيد الذي تمكنا من الحصول عليه كان من مجموعة صيدليات تعود ملكيتها لوالدة زميلة لنا و هي أميرة الفيومي و التي ستنضم لفريق المجلة في العدد اللاحق. أتذكر ذلك الاجتماع جيدا في الدور الثاني أو الرابع في الكلية و كل منا يستجمع حساباته و يقول بكل شجاعة كم المال يستطيع ذلك الشخص وضعه في المجلة و متى يستطيع إحضار المبلغ. تمكنا من الطباعة ، تمكنت من أخذ العربية من البيت للحصول على نسخ المجلات من المطبعة لأفاجئ بالجميع تقريبا يأتون للمطبعة من كل فج عميق في وقت متأخر نسبيا من المساء. و هنا أصبحت المجلة حقيقة و هنا تحول كل شئ.

لا أريد سرد المزيد من القصص و أنا أمتلك المزيد... أريد هنا تثبيت اللحظة ، لحظة تحول الحلم لحقيقة ، أنا أرى أن من أجل لحظة كهذة تستحق الحياة أن نعيشها.

كتبنا عن ما نعرف ، عن السياسة و الأدب و التاريخ و تشاركنا حبنا للأفلام ، عن الزواج و اللازواج ، عن تفاصيل من حياة مصري ، ذلك الملف الذي أردناه و بشده عن العقيدة المسيحية و الكنيسة و العادات الدينية و الصلوات و معاني هذه المفردات ، مجموعة من المسلمين و المسلمات حصرا يكتبون عن الديانة المسيحية. خرج الملف للنور بمعاونة صديق و بتدقيق و مراجعة من قسيس. كتبنا عن الطفولة و الشباب و سوريا و غزة ، أصدقاء أصدقاء كتبوا لنا و تعرفنا عليهم ، لكن تظل في النهاية الثورة هي الموضوع المشترك الأكبر في كل ما كتبنا.

الثورة .. الحلم الذي تحول و الذي كان في ذلك الوقت ما زال يتحول إلى حقيقة.

اندهشت كثيرا من أصدقاء كثيرين لي ، لم يشاركوني ذلك الشغف ، ظننت لوقت ما أن ذلك الشغف أمرا عاديا عند كل الناس ، كنا نريد أن نعرف أكثر و نشارك كل ما نعرف مع كل الناس. فكتابة مقال من 100 كلمة أصبح يسلتزم على الأقل أسبوع من البحث و المعرفة و هو أكثر ما أمتعني في الكتابة. عرفنا مدى صعوبة الكتابة الصحفية الدقيقة. عرفنا أهمية التدقيق اللغوي و الاملائي ، أصبحنا كلنا نفهم في التصميم و الألوان و لكن هنا يجب أن أقول لولا وجود مصممة معنا كـ: سالي عبد الرحمن ، لما خرجت ميكروفون أبدا بذلك الشكل ، لا أتكلم فقط عن احترافيتها و جمال ما تنتجه ، لكن ايمانها بالموضوع و بالأفراد و هي القاطنة في الاسكندرية و لم تكن تعرف أيا من أفراد المجموعة في ذلك الوقت. عرفنا كيف نبني مجموعة ، أن تجري عدة مقابلات من غرباء للدخول للمجلة و يصيروا فيما بعد أعز أصدقاءك أو شركاء حياتك.

أشيح بعينيا سريعا من أمام التمثالين ، لا أدري كم استغرقت من الوقت في النظر اليهم ، ربما بضع ثوان ، و لكن تلك الفجوة الزمكانية لها معايير أخرى في حساب الزمن و المسافات. بالمناسبة التمثالان كانا صورة غلاف العدد الثاني ، أحب الأعداد إلى قلبي.

صحيح يا أخوانا أنا خدت التمثالين دول ، آخر مرة كنا بنبيع العدد الرابع كانوا معانا ع الترابيزة و أنا روحت بيهم البيت ... فضلوا في درج مكتبي لغاية آخر مرة كنت في مصر خدتهم معايا و أنا راجع ... ممكن أحتفظ بيهم ؟




الخميس، 9 أغسطس 2018

خطاب لم أرسله بعد ..

جميلتي الصغيرة ؛

أحاول كثيرا إجابة سؤالك المتكرر : "ضيأة فين ؟" و لكني لا أستطيع.
كيف لي أن أفسر غيابي المفاجئ عن عينيك الجميلتين ؟
كيف لمن اعتاد لمسك و التصفيق و الرقص معك أن يغادرك وحيدا ؟!
كيف أصف لك ما أمر به و كيف أفسر لك ما حدث ؟

حسنا فلنحاول :

بلغتك البسيطة : كل ما في الأمر أن "طِيًّارة طاطت" و حطت هنا في برلين حاملة معها دموعي و أوجاعي و اشتياقي لك و لجميلتي الكبيرة و لأبي و لاخوتي و لأصدقائي و لـ 27 سنة من عمري.

كم أشتاق لأناملك الدقيقة و بسمتك التي تفوق ضياء الشمس وهجة و أملا و إشراقا.
كم أنا وغد كي أفوّت لحظات كتلك التي بدأتي تنطقين فيها الكلمات بشكل سليم.

عندما صفقتي بيديك الناعمتين كنت هناك
عندما غنيتي لأول مرة كنت هناك
عندما خطوتي خطواتك الأولى كنت هناك
عندما نطقتي أولى كلماتك الكرتونية كنت أيضا هناك
و لكن ليس بعد ذلك ......




ضيأة فين ؟

السبت، 16 يناير 2016

من حياة طبيب - قصص حقيقية



مشهد 1

استقبال الجراحة - مستشفى جامعي

شاب عشريني يجري حاملا على ساعديه شاباً آخراً فى مثل عمره ، يتدلى سكين من صدره من موضع القلب تماما ، يجتاز البواية الرئيسية عدوا ، يستطيع كل الأطباء على بعد عشرات الأمتار تشخيص وفاة ذلك الشاب المحمول ، فكل العلامات تشير إلى موته و منذ فترة ليست بالقصيرة ، السكين .. كمية الدماء .. الشحوب الزائد .. الزرقة .. خفتان البريق ، يستمر فى عدوه و خلفه جمع من الشباب حتى وصلوا غرفة الجراحة  و إذا بالشباب يصيحون بأعلى أصواتهم : "فين الدكاترة ولاد المـ**ـا*ـه اللى هنا ؟؟"

يدخل إلى الغرفة نائب الجراحة ، لم يكن يحتاج لسماعة طبية لتشخيص الوفاه و لكنه وضعها على صدره أمامهم و يقول فى صوت خفيض و رأس مطأطأ : "البقاء لله يا جماعة." و إذا بحالة هياج و سعار تمتد لتلتهم كل ما حولها ؛ الغرفة بمحتوياتها بمن فيها و ما حولها ، الجميع أصيب فى ذلك اليوم بمن فيهم رجل الشرطة المتواجد و بالطبع تم الإفراج عن الجميع بحجة : "اعذروهم برضه ما هما لسه ميتلهم شاب و ما كانوش فى حالتهم الطبيعية."

مشهد 2

مستشفى عام

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

بكابورت التكليف



تُقرأ فى 3 دقائق



فى صدفة كونية تحدث مرة فى العمر اضطررت إلى الذهاب إلى اجتماع الأطباء الأوائل (مديري الوحدات الصحية) بإدارة السنطة الصحية مكان تكليفي. في ذلك الاجتماع لمست العديد من الأمور فى كيفية إدارة المنظومة الصحية عموما و الطب الوقائي خصوصا.

تم الاجتماع فى غرفة مدير الإدارة و يبدو انه فى حقبة ما من الزمن خاف أحد مديري الإدارة على صحته النفسية و خشي من أن يصيبه غرور عظيم من هول المنصب الذى هو فيه فقرر وضع لافته تذكره دوما بالتواضع خلف مكتبه - يبدو أن وزير التعليم هو من كتبها له - كُتب عليها : إنا المناصب لا تدوم. (آه و الله إنااااااااا)

لدهشتي وجدت فى الاجتماع حوالى 5 من كبار السن اقتربوا من سن المعاش و هم ما زالوا مديري وحدات صحيه ، هززت رأسي بسرعة لمجرد تخيلى أن شخصا مثلي قد يبقى فى الوحدة الصحية حتى المعاش !!
بالتأكيد كان مظهرهم السبعيناتى لافتا جدا حيث البدل الصيفية ذات الجيبين الأماميين و حقائب المؤتمرات الجلد المكتوب عليها أسماء الأدوية و اسم المؤتمر بالخط العريض لزوم التباهي.

كانت أهمية الاجتماع الذى يعقد مرة كل شهر هو تدريب الأطباء حديثي التخرج أمثالنا على كيفية التعامل الرسمي مع الإدارة و الوزارة و كيفية التعامل مع المرور و غيرها من الإداريات ، بالطبع أثنى مدير الإدارة كثيرا على زملاءنا الأطباء الكبار سنا حيث أنهم يعتبرون الوحدة الصحية مكانهم فيبدون حرصا شديدا على نظافة المكان و يمرون يوميا على الغرف و الثلاجات و الأجهزة بينما نحن الـ 40 طبيب الصغار سنا فإننا جيل فاسد لا يهتم و لا يكترث بنظافة الوحدة و لا بالإداريات الهامة جدا.

دار الحديث حول الأجزة المعطلة بالوحدات ، و فى رأيي هذا الجزء يلخص الكثير من كيفية تعامل المسؤلين فى بلدنا عموما و فى الصحة خصوصا ، هنا انبرت طبيبة من الإدارة لا أعرف منصبها تحديدا و قالت لنا أن أى جهاز معطل و خصوصا الثلاجات (تستخدم لحفظ التطعيمات) يجب أن نرسل مذكرة للإدارة نبلغهم بتعطل الجهاز و لا نكتفى بذلك بل يجب أن يتم لصق ورقة على الثلاجة أنها معطلة و يكتب فيها أنه تم إبلاغ الإدارة بمذكرة رقم كذا بتاريخ كذا و إذا مر شهر يتم كتابة مذكرة جديدة و ملصق جديد حتى إذا جاءك مرور تخلى مسؤليتك أمامه.

هنا سأل أحد الشباب "طب و بخصوص التلاجة هتتصلح ؟"
و جاء الرد بالنص : " انت مالكش دعوة انت تفضل تبعتلنا تبعتلنا تبعتلنا و تلزق ع التلاجة أهم حاجة ما يجيش المرور يلاقى التلاجة بايظه و يقول انتم ما بتبلغوش ليه ؟ أو مانتوش لازقين عليها ليه ؟"
و هنا قاطعها أحد الشباب و هو طبيب أسنان قائلا : "جهاز الأوتوكلاف عندى بايظ (يستخدم للتعقيم) و بعت فعلا للإدارة أكتر من 6 مرات و باضطر أعقم فى عيادتى الخاصة ممكن تجيبولنا واحد بداله أو تصلحوه ؟ "
"آه فعلا جالنا كذا مذكرة و بتوع الصيانة فى الإدارة مش عارفين يصلحوه .."
و هنا أكمل أحد أصحاب البدل الصيفية : "و الله انت تقدر تبعت ممرضه بالتعقيم لبلد تانية تروح تعقم فى الوحدة بتاعتها و تجيلك تاني بس لو عايز تعقم فى عيادتك يبقى كتر خيرك و جزاك الله خيرا"

سأل أحد الشباب عن الأدوية و خصوصا خوافض الحرارة التى تنفذ كمياتها فى ثانى أيام قدوم طلبية الدواء.
هنبقى نزودلكم شوية
يا دكتور دى بتخلص تانى يوم
هنزودلكم شوية


الجمعة، 21 نوفمبر 2014

قوم نحرق هالمدينة



تُقرأ فى دقيتين

هجاها الكثير .. و هنا تسجيل لهجائي الشخصي لتلك المدينة اللعينة ذات الملايين العشرين من السكان !

مدخل القاهرة الشمالي .. شبرا الخيمة
أليس غريبا فى بلد تعداد سكانها يفوق الـ 80 مليون أن تستأثر مدينة واحدة بأغلب فرص العمل الجيدة ، و كل مراكز الخدمات و أغلب أماكن الترفيه و جميع فروع الشركات العالمية ؟!
إذا كان ذلك طبيعيا لك فلا تستغرب أن تبتلع تلك المدينة ميزانية تلك الدولة فى محاولة بائسة لتوفير مرافق لسكانها و زوارها الدوريين ، و لا تستغرب ألا يوجد مشروع نقل ناجح كمترو الأنفاق معمم فى أى مدينة أخرى ! و لا تستغرب ألا توجد خطوط انترنت سريعة حقا إلا فى "بعض المناطق" من تلك المدينة و لا تستغرب أن تستغرق الرحلة من شمال تلك المدينة حتى جنوبها نفس المدة الكافية لقطع 120 كيلومترا على الطريق "إن كنت محظوظا" و لا تستغرب أن تقضى أكثر من 6 ساعات من يومك فى وسائل المواصلات إن كنت من سكانها ، و لا تستغرب من كمية العوادم التى تلتهم رئتيك يوميا سواء من المصانع أو السيارات أو لعجز المسطحات الخضراء ولا تستغرب إن حاصرت مباني الأحياء مساكن الأموات من كل اتجاه ليمتزجوا فلا تستطيع التفرقة بينهم إن كان من أمامك من سكان المقابر أو العقارات ! ، ولا تستغرب من ارتفاع أسعار العقارات ولا تستغرب من القمامة .. و النصيحة الأهم إن كنت تبحث عن وسيلة مواصلات تحترم حقك فى المساحة الشخصية كانسان و تستطيع أن تعتمد عليها للحاق بموعد هام ؛ لا تخرج بسيارتك .. ولا تركب أوتوبيس النقل العام ولا المترو ساعة الذروة ولا التاكسى لأنك لن تصل فى الوقت المحدد أبدا أو ستصل لكن عمرك سيزيد 10 أعوام ربما داخل وسيلة المواصلات هذه أو تلك.

تلك المركزية الملعونة التى قامت تلك الدولة عليها تجعل جميع مواطنيها مجبرين على زيارة العاصمة سواء لاتمام آخر حلقة فى دورة الروتين المميت ، أو للتعليم أو لحضور حفلة أو ندوة أو معرض أو للبحث عن عمل أو للتنزه - لاحتكارها أفضل أماكن تقضية وقت الفراغ - و حتى للخروج منها لابد و أن تمر عليها إما لاستخراج ورقة ما من مجمع التحرير أو منطقة التجنيد أو حتى للذهاب لمنفذها .. للمطار !

تلك الصورة التقطها يوم الثلاثاء 18 / 11 أثناء رحلتى الشبه يومية إلى القاهرة ، يستوقفنى كثيرا هذا المنظر للزحام - الذى لم يكن فى أقصاه هذا اليوم - و المداخن و تلك السماء التى لا تحمل أية ملامح .. فقط دخان ، ولا أفق ! رأيت أن هذا المشهد معبر جدا عن انقباضة الصدر و الضيق الذى يصيب الانسان بمجرد وصوله إلى مدخلها الشمالى إن كان محظوظا و لم يستقل نفق شبرا القاتل لكل ما فى الانسان من انسانية للوصول للمترو بداية من الشحاتين العاديين و الاليكرونيين "تبرعوا لانشاء مجمع اسلامي كبير" و المجارى و القمامة و الباعة الجائلين و أخيرا الرائحة النتنة.

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

الرحيل 1 - جبهة تطوير التعليم



أيام و تنتهى كل صِلاتى بالحياة الجامعية كطالب ، أيام و تنتهى سنواتى الـ 24 فى هذه الحياة كطالب حيث أن الأسوأ لم يأتى بعد.
قبل أن تنتهى تلك الحياة أود مشاركة بعض الخواطر التى قد لا تشكل لك - عزيزي القارئ - أية أهمية :) و لكنها بالنسبة لى كل ما أمتلكت خلال سنوات الدراسة الـ 7 و نصف

جبهة تطوير التعليم

بعد الثورة مباشرة - و إذا قيلت الثورة فهى 25 يناير بالطبع - تشكل أول كيان طلابي مستقل و كان يُدعى جبهة تطوير التعليم ، بدأ بـ Group على الـ Facebook ثم باجتماعات على الأرض ، فتحوا الباب للجميع لكى يقدم مقترحاته لتطوير التعليم ثم دعوا لمؤتمر عام لجميع الطلاب و ممثل عن كل دفعة يقدم طلبات دفعته لعميد الكلية السابق وقتها "محسن مقشط" الذى أقيل فيما بعد فى مظاهرات إقالة القيادات الجامعية هو و رئيسة الجامعة هالة فؤاد ليتم تعيينهم فيما بعد نائبا لرئيس الجامعة لشؤن التعليم و الطلاب و رئيسة أمناء مستشفى طنطا العالمى ، على الترتيب.
و كانت هذه أول مرة أرى فيها مدرجا خاصا بكلية الطب فيه هذا العدد من الطلبة.

صورة من يوم 15 مارس 2011 يوم لقاء العميد د.محسن مقشط بالطلاب لعرض مطالبهم المجمعة من قبل جبهة تطوير التعليم

الأحد، 25 مايو 2014

الندرة النسبية


تقرأ فى 5 دقايق


الدنيا أساسا فى الأول شئ يشبه سلك السماعه .. من هنا نبدأ .
فى علوم الإقتصاد و الفلوس و هناك شئ إسمه قانون الندرة ، بالمختصر المفيد كده معناه التالى :
" كلما زاد تواجد السلعة قل ثمنها و قل جهدك فى الحصول عليها .. و كلما قل تواجد السلعه زاد ثمنها و طلع ديك أهلك فى الحصول عليها .. و هنا يزداد الطين بله و كمان تشعر السلعه انها ياما هنا ياما هناك و تكاد تسمع طنين أغنية ماشية السنيوره كدا كدا كدهو من حولها ليلا و نهارا .. فتتمنع عليك و تبدأ فى تطليع ديكك أكثر و اكثر لانها تشعر انها مرغوبة و ألف مين يتمناها "
..
التدوينة دى كانت محاولة لعودتى للكتابة ، و شجعنى عليها الرفيق حسام فهمى ! و بالمناسبة هو صاحب البوقين اللى فوق دول .. صباح الزفت يا عم حسام !
أفتكر أول مرة كلمنى عن قانون الندرة النسبية بمفهومة العصرى اللى هو بلورة دا كان ماشيين فى محطة مترو الشهدا ، و المترو واقف و الباب هيقفل أهو و بيزمر لكننا بكل برود مشينا نتمختر مستنيين المترو اللى بعده ، لكن المترو لما شافنا كده تقريبا عاند معانا و ما رضيش يطلع ، و بالرغم من العروض الكتير من سكان المترو اللى جوا انهم يمدوا ايديهم لينا و يدخلونا أبوابه بسرعة "قال يعنى قبل ما يقفل" إلا اننا رفضنا و فضلنا نتمشى على الرصيف و سبحان الله المترو ما طلعش !
وصلنا لآخر عربية و المترو ما طلعش
آخر باب مفتوح و المترو ما طلعش
المهم جات وقفتنا بين عسكرى أمن مركزى و رجل ملتحى يبدو عليه الغضب أو الزعل يعنى ، مع ان الدنيا بسيطة ، بسيطة جدا يعنى !
المهم قاعدين - واقفين - نتكلم عن الندرة النسبية و بتاع و فى محاولة فاشلة لأخد سيلفى بين الاتنين و هما يظهروا فيها طلعنا بالصورة دى.


يبدو انه من المستحيل انهم يتجمعوا فى صورة واحده ، و طلعنا انا و حسام بس !

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

23 سنة !



تقرأ فى دقيقة

بقالى فترة طويلة نفسى أرجع للتدوين ، يمكن بتلكك أكتب حاجة .. لاقيتها فرصة فى يوم زى دا

كنت مجهز صورة أنزل بيها الساعة 12 بالليل يوم ميلادى بس فَتح الألبومات القديمة خلانى أعدل عن الصورة دى تماما :))
و أحطها و أكتب هنا




دى مآساة جيل بحالة فى كليات الطب فى مصر يا سادة .. 23 سنة خلصوا ولسه بناخد المصروف !
23 سنة و لسه مش قادر تعتمد على نفسك بشكل كامل
23 سنة و لسه مش مستقل ماديا
23 سنة و لسه انت متعلق بحد و محتاجه لاستمرار حياتك

لو بصيت فى دول كتير على سن 23 سنة دا الشباب بيبقوا وصلوا لايه ! و لو بصيت فى التاريخ شوف العشرينات كانوا بيبقوا فين فى خط الحياة

ربنا يبارك لأبويا و أمى و يكرمهم و يقدرنى فى يوم إنى أعمل أى حاجة ليهم
و يبارك لكل أب و أم على عطاءهم اللى بدون سبب و بدون حدود و دون انتظار المقابل

الصورة كانت بمساعدة من محمود السباعى و أحمد علم

السبت، 15 يونيو 2013

مفارقات مصرية !



تُقرأ فى دقيقتين


فى طريقى إلى و من القاهرة :

فى القطار كان يجلس بجوارى ثلاثة أطفال .. أو بمعنى أصح بجوارى و إلى الأسفل حيث قطعت المسافة كاملة واقفاً ؛ فكل تذاكر هذا القطار بيعت كلها قبل أسبوعين تقريبا.
أمسك أصغرهم (أشجعهم) بأذن أخيه و كأنها بوقا مكبرا للصوت و ليست للهمس ، قصَد ألا أسمعه أو هكذا تخيّل! فكان صوته أعلى من صرير العجلات الحديدية قائلا بكم كبير من الدهشة و المفاجأة : على فكرة عمو اللى جمبنا دا مهندس.و إذا بأخيه الأكبر يبادله نفس الحركة بصوت مسموع أيضاً لكن أقل وضوحاً : بس يا أهبل شنطته مكتوب عليها "طب طنطا"

الثلاثاء، 11 يونيو 2013

لا يا ليالى لا .. قصة قصيرة فاشلة !



تقرأ فى دقيقة


لا يدرى لماذا قادته قدماه لذلك "الكافيه الغالي" فى هذا التوقيت من الظهيرة .. كان ماراً بجواره يقضي بعض المشاوير فوجد نفسه بداخله ! فليشرب فنجاناً من القهوة إذاً ..
ما المانع ؟؟ كان فى جيبه باقي مصروفه الذى يفترض أن يكفيه حتى نهاية الشهر ..

كان وحده كالعادة .. جلس فى تلك المنطقة التى بها طاولات لفردين

و عندما نظر إلى أسعار القهوة وجد أنها "خربانة خربانة" فقرر تناول ساندويتش للإفطار ...
حاول الدخول على شبكة الانترنت اللاسلكي فى الكافيه للتسلية على Facebook و Twitter و لكن يبدو أن هناك شيئاً معطلاً فى هاتفه لم يستطع إلتقاط الشبكة أبداً بعد عدة محاولات ، فظل متأملاً فى الكرسى المقابل له طوال فترة تناوله للساندويتش و عندما جاءت القهوة قرر الاستمتاع بها بطريقته الخاصة ..

الاثنين، 6 مايو 2013

عن عمر هانى ..



تُقرأ فى 3 دقائق



عن صديق ندر وجوده .. تشعر به حولك باستمرار فى الرغم من عدم إلتقائكما قبل الثانوية العامة .. و تعايشكما فى الثانوية العامة و فقط .. فبعدها التحقنا بجامعتين مختلفتين و كليتين مختلفتين و انتقل للمعيشة بعيدا عن مدينتنا .. و أصبح لقاؤنا قليلا قصيرا حتى فى الأجازات .. ففى كليتى - الطب - لا مواعيد للأجازة .. و فى كليته ربما لا توجد أجازة أصلا !

لازلت أذكر جلستنا فى سينما بانوراما بعد نتيجة الثانوية و تفوقنا فى الامتحانات .. شاهدنا فيلم "تيمور و شفيقة" و ثالثنا كريم عادل و انت لا تزال تسألنا ، هل إذا كانت المنحة 100% ستدخل الجامعة الألمانية أم طب طنطا ؟ و انا كنت وقتها فى نفس الحيرة .. هل أتقدم لاختبارات الجامعة الألمانية و ربما أحصل على منحة 60% أو 100% أم أحسم أمرى مع موظفي طب طنطا.
مشكلة الجامعة الألمانية كانت بالنسبة لى هى أن ليس بها كلية طب ، وقتها كنت متمحساً و بشده للطب ضد رغبة أسرتى الطبية التى حاولت و بكل قوة إبعادى عن هذا المصير !
تمسكي بالطب جعلني أقول لعمر يومها : ربما تكون الجامعة الألمانية أنسب لك كـ عمر و لكني كـ ضياء أريد طب . لو الجامعة الألمانية فيها طب هدخلها .. بس مش هدخل صيدلة.
و قرب انتهاء الفيلم .. ها يا ضياء .. ايه رأيك ؟ أروح بكره الامتحانات ؟ - روح .. و انا كمان ممكن أروح أجرب حظي و بالفعل أرسل لي ليلتها أيمن عبد الرازق رسالة يسألني إذا كنت ذاهب فعلاً فى الصباح لنذهب سوياً .. و كان ردي عليه : "لا يا عم .. حد يبقى في ايده القمر و يبص للنجوم" كنت سمعت هذه الكلمة يوماً ما ولا أدري ما الذي جعلنى أسقطها على الموقف الجاري.

السبت، 15 سبتمبر 2012

يوميات مغترب -1- برد


تُقرأ في 3 دقائق

لعل أحد أهم الأحلام التى تراودني هو حلم السفر و العمل فى الخارج - ألمانيا تحديداً - و فى هذه اليوميات أكتب عن تحقيقى لهذا الحلم ، أدون التفاصيل التى أظن أنى لن أكتبها لانشغالى أو لتوقف يدى عن الكتابة أو لابتعادى عن تلك الهواية الرائعة .. فهى خواطر لن أكتبها .. أعلم أنى سأقرها بعد 5 سنوات من الآن و من يدرى قد أضحك أو أبكي ...

أخيرا تهبط الطائرة فى مطار هامبورج الدولى بعد رحلة طويلة استغرقت ساعتين و نصف أضف إليها ساعتين لكى تصل لمطار القاهرة هم أشق ما فى الرحلة و فور نزولى أرض المطار حرصت على التقاط صورة لى و رفعها على فيسبوك و تويتر ليعرف أصدقائى بوصولى و تنهال اللايكات والكومنتات في التو و اللحظة .. تعلو وجهى ابتسامة خفيفة لم أكن أعرف أنها ستكون الأخيرة لهذا اليوم ، فالوافدون من البلاد العربية - خاصة الذين يحملون تأشيرات للسعودية على جوازات سفرهم - يحصلون على استقبال مختلف فى مطارات الاتحاد الأوروبى .. أكثر من ساعة و نصف في انتظار الفحوصات الأمنية و تفتيش الحقائب و ما إلى ذلك من إجراءات لم يمر بها المواطن الفرنسى الذى كان بجوارى .. كم أكره تلك التفرقة على أساس الجنسية أو الدين و لكنى مكتوف الأيدى أبكم اللسان هنا.
و ها أنا قد خرجت سالماً من المطار مرتديا أثقل ما عندى من ملابس خاصة و أنى مسافر فى شهر نوفمبر و إلى واحدة من ولايات الشمال التى لا تتجاوز درجة الحرارة فيها فى أحمى فصول الصيف وقت الظهيرة الـ 5 درجات سيليزية ! ، منعتنى الثلوج المنهمرة و البرد الشديد من استنشاق نفس عميق لو استنشقة لكنت حتماً أصبت بالتهاب رؤى حاد ! يا إلهى ، أنا أرتدى "الدولاب" كله تقريبا و بالرغم من ذلك لا أشعر بأطرافي التى تكاد تتجمد ! و أنت هنا فى بلاد لا يأخذك بها أحد تحت شمسيته لوجه الله ، و لا يقدّر معاناتك إلا وافد من بلاد الشرق مثلك.
أهرول عائدا إلى المطار حيث الدفء و شركات النقل و حجز الفنادق .. و فجأة أشعر كمن فقد الذاكرة لتوه .. ماذا أقول هنا ؟ بم أبدأ الحوار ؟ كيف كانوا يقولوها ؟؟ و أسمع العديد يتحدثون و لكنى لا أفقه كلمة واحدة بالرغم من إتقانى الشديد للغة الألمانية التى درستها لما يفوق 3 سنوات ، لكن الوضع هنا مختلف حيث مواطنون يتحدثونها بطلاقة و سرعة عجيبة لم أسمع مثلها فى مصر ، يا إلهى ، هل هذه اللغة التى تعلمتها ؟؟!!

Hamburg International Airport | By : Enrico Berger

الاثنين، 27 أغسطس 2012

ممرات الجحيم




تُقرأ فى 5 دقائق
ملحوظة : هذه التدوينة غاضبة من نوعية "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"

اليوم انتهيت من امتحان شفوى ماده الـ Clinical Pathology .. لجنة بـ 10 درجات فقط من إجمالى 900 درجه هى درجات مادة الباطنة التابعه لها و إجمالى 6350 درجة هى إجمالى درجات الست سنوات فى كلية الطب !
بالأمس كان امتحان الورقة الثالثة و كتب على الورقة أن الامتحانات الشفهية غدا تبدأ فى تمام الساعة 8:30 .. فسارعت للنوم و استيقظت متأخرا لأسهر - كالعاده - أمام الكتاب حتى أداء الامتحان الشفوى ممنيا تفسى بالعوده سريعا من الامتحان و الحصول على قسط هانئ من النوم .. فنحن مجرد 300 طالب أمام 15 عضو هيئة تدريس - دكتور لكل 20 طالب - فى لجنة بـ 10 درجات فقط.
استعديت للامتحان و وصلت فى الموعد المحدد للجنة ليعود إلىّ "مشهد العبودية إياه بتاع كللللل سنة"

العشرات من "أطباء المستقبل" محشورين فى الطرقة الطويييله اياها بلا تهوية بلا مياه بلا ممتحنين الكثير و الكثير من الرطوبة و الضوضاء.
قد تمر الساعة الأولى فى الانتظار بالكثير من الأمل فى انتهاء هذه المعاناه فى غضون دقائق حيث سيصل الممتحنون الآن و تنتهى هذه المهانة.
و لكن أن تكتشف بعد مرور ساعة و نصف أن الطلبة لم يوزعوا بعد على الممتحنين فتلك هى الكوميديا السوداء .. أن تقف فى الحر و الرطوبة و العرق و الضوضاء بلا ماء أو هواء لمده ساعة و نصف فقط لتعرف من سيقوم بامتحانك

تبدأ قدمالك فى خذلانك لتفترش الأرض أو تركن على أقرب جدار فلا تستطيع مراجعة شئ بل لا تستطيع حتى تذكر أبسط المعلومات المعروفة من الطب بالضرورة !
وجود "300 إنسان" لن أقول "طبيبا" و لن أقول "ولاد ناس" فى طرقة ضيقة بلا هواء أو ماء فى ظل الحر و الرطوبة منتظرين وصول من سيمتحنهم لمده 3 ساعات و نصف فى ظل وجود مدرجات و مكاتب مكيفة هى جريمة فى حق كل فرد من هؤلاء
و هنا دوما يحضرنى موقف يوم القيامة حين يصرخ الناس : اللهم أخرجنا من هذا الموقف و لو إلى النار !
راودنى التفكير أكثر من مرة بالتضحية بالـ 10 درجات و العوده للبيت لكن وجود الكثير من أصدقائى حولى و ترديدى حسبى الله و نعم الوكيل أبقانى صابرا
مرت ساعة أخرى ما بين نقاشات سياسية لنوم لخروج من طرقة الجحيم تلك و العوده إليها مرة أخرى .. أصبحت الساعة الآن 11 .. أين رئيس القسم نشكى له هذا الحال ؟؟ لم يأت بعد !!!
و ليس أمامنا سوى النواب "الغلابة" الذين لن ينفعنا و لا ينفعهم الانفجار فى وجوههم

بدأ الممتحنون فى التوافد الواحد تلو الآخر .. فى هذه الأثناء خارت قواى تماما .. لم أعد قادرا على حمل رأسى التى تورمت من الضجيج و نقص الاوكسجين و الرطوبة .. يتوافد أمامى الأساتذه و المدرسين حاملى شهادات الماجستير و الدكتوراهات لكنى لم أراهم إلا مجموعة من المقصرين فشلوا فى تنظيم إمتحان شفوى لم يأدوا دورهم و لم يرعوا الأمانة الموكلين بها.
الطالب فى أى نظام جامعى هو المنتج النهائى لتلك المنظومه ... و يتم الحكم على أى منظومه من خلال منتجها النهائى
فهذه الكلية بمبانيها بمدرجاتها بمعاملها بمحاضريها لأجلى أنا
وهذه المستشفيات الجامعية بنظامها التعليمى بتجهيزاتها بأطبائها لأجلى أنا
وهذه العيادة الشاملة بمكاتب الأطباء لأجلى أنا
كل هذا من أجلى كطالب بالأساس و أى دور آخر للجامعة ثانوى
لكن فى طب طنطا الطالب هو الأولية رقم 34567898764543210987654 بالنسبة للإدارة و بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس*
* = بناء على ملحوظة شخصية و يستثنى من ذلك القليل جدا و هم الاستثناء الذى يثبت القاعدة


السبت، 14 أبريل 2012

عن اليأس و الإحباط



تُقرأ فى 5 دقائق

مللت كثيرا من النبرة التفاؤلية الغير مبررة و التى كلما علت تحدث كارثة فى البلاد ، و قد كتبت د.هبة رؤوف عزت فى العدد الثانى من ميكروفون عن الحيرة و الارتباك و أنس السلطان فى العدد الثالث بين الظن و اليقين و الآن أكتب عن اليأس و الإحباط

قال لى صديق سلفى نصاً : "لو مسك عمر سليمان أنا هروح أسلم نفسى أسهل ، بدل ما يجولى البيت دلوقتى و انا راجل متجوز" فكان ردى : "لوعمر سليمان نجح سأبحث على تأشيرة هجرة و جنسية أجنبية حتى لا أفكر أو أحد من أولادى فى الترشح لمنصب فى هذه البلاد .. يمكننى الترشح فى بلد المهجر و لن ترتفع الأصوات بأن "أبوه مصرى" !

بالفعل أصابنى اليأس .. فقد نجح المجلس العسكرى تماما فى مهمته المتمثلة فى إماته الثورة و تفتيت التكتلات و الإعداد لعودة نظام مبارك و ربما مبارك نفسه ! فمن خلال احتكاكى بالطبقة الكادحة كثيرا فى الآونة الأخيرة وجدت أن السواد الأعظم منهم يرغب – و بشده – فى انتخاب عمر سليمان.



"يابيه إحنا أصلا ولاد كلب و أديك شايف ، احنا ما ينفعش معانا غير اللى يحكمنا بالحديد و النار ، و عمر سليمان أقوى واحد فى مصر دلوقتى" هذا كان كلام أحدهم .. أما الآخر :
"انت عايزنى "اجيب" مين ؟ اجيب واحد ضعيف زى الشاطر مثلا .. لأ انا عايز واحد عسكرى كده يرجعلنا الأمن و الأمان ، شايف بتوع الداخلية و المرور وشهم ورّد ازاى ؟ عشان اطمنوا ان الراجل بتاعهم نازل"
طب يا عم أديك قولتها .. الراجل بتاعهم ، مش بتاعنا ! و طالما كده كده هتنتخب فل يبقى عمرو موسى أهون بقى ! لأ يا بيه هو عمر سليمان اللى يقدر يحكمنا كويس "كان ذلك رأى ثالثهم"
أما الرابع "على فكرة انا ما كنتش بحب مبارك بس أيامه كانت أحسن و الله يا ريت ترجع تانى" قالها "بحُرقه" غريبة جعلتنى أمتعض من تلك النفوس الضعيفة المهزوزة التى تريد مَن يظلمها دوما و لا تستطيع العيش دون قيد و كأنها تعودت عليه ! ذكرنى ذلك بالمشهد الأخير فى مسرحية "اقرا الخبر" للرائع لينن الرملى.


الثلاثاء، 7 فبراير 2012

احنا الشعب الخط الـــ




النهاردة للى ما يعرفش .. يوم التدوين ضد حكم العسكر ... يا ريت تشارك بأى حاجة و تحطها على الايفينت دا

Designed by : Saly Abdelrahman


تعالى الهتاف يوم 25 يناير 2011 : يسقط يسقط حكم العسكر .. يسقط يسقط حكم العسكر ... إحنا الشعب الخط الأحمر

لم أكن أتخيل ان هتاف كهذا هو الهتاف الذى سيستمر دونا عن هتافات "عيش .. حرية ..  عدالة اجتماعية" و "يسقط يسقط حسنى مبارك" و "ّيا حرية فينك فينك أمن الدولة بينا و بينك"

لن أحكى عن انتهاكات العسكر منذ استيلاءهم على السلطة من 1952 ثم تسليم السلطة من عسكر لعسكر لعسكر لعسكر فى 2011

فالكل يعلم .. فض الميدان بالقوة فى مارس و أحداث السفارة الإسرائيلية و جريمة مسرح البالون و مصيبة ماسبيرو و كارثة التحرير و مذبحة محمد محمود و بلوة مجلس الوزراء و مجزرة بورسعيد و أخيرا لعنة وزارة الداخلية و لا داعى لتكرار شرح الأحداث

راح ضحية حكم العسكر فى عام واحد ما يقرب من 250 شاب من خيرة أبناء مصر .. و بالتالى فإن عسكر 2011 - 2012 هم أفشل عسكر مروا على البلاد بعد الملعون فى الأرض و السماء "بإذن الله" مبارك

مع كل شروق شمس و هؤلاء العسكر على الكراسى ينذر بالعديد و العديد من الكواراث قابلة للحدوث كل يوم

النظرة الأخرى تقول : إن حكومة طرة و فلولهم فى الخارج هم من يوقعون بين الجيش و الشعب و الجيش مش ملاحق علينا و على بلاوينا !

إذا كان المجلس العسكرى "بياخد ..... على قفاه" فإنه غير جدير بإدارة شؤن البلاد ، و إن كان مش ملاحق فليرحل و يبقى أراح و استراح

أصبح من المستحيل استمرار المجلس العسكرى فى إدارة الفترة الإنتقالية اللى طالت و "بهوقت" بعد إراقة الدم ... فالدم يعنى الرحيل و المحاسبة !

الأصوات تتعالى : إذا رحل العسكر ضاعت البلاد ... و شرد العباد

للبلاد و العباد رب يحميهم و حماهم من قبل ، أثناء ثورة 2011 ما كان تفكيرنا ؟
بم كانت تنعق أبواق النظام ؟

أليس إن رحل مبارك ستعم الفوضى و سنتحول إلى عراق جديد و يغيب الإستقرار و سندخل فى مجاعة و ستختفى الريش و البيتزا ؟؟؟

استفتى ضميرك ... سترشدك بوصلتك الداخلية إلى الحق

الحقائق أن هناك مجلس عسكرى يدير شؤن البلاد
و هذا المجلس كاذب و بطئ و مماطل
و تسبب فى مقتل المئات من شباب مصر إما بجهله أو بتورطه المباشر
و نحن لا نعلم نوايا هذا المجلس
تصرفاته مريبه .. يؤمن إنتخابات مجلس الشعب و يصدر قوانين قبيل انعقاد المجلس بأيام
استمراره نذير شؤم و كل يوم بكوارث جديدة
لم يصدر حكم واحد فى حق من قتل إخواننا فى 2011

إذا فالحل هو رحيل هذا المجلس و انتخاب من يدير شؤن البلاد و يحمل الشرعية و باختيار الشعب ثم محاسبة هذا المجلس إما على تقصيره أو خيانته ! .. هذا ما يوقف نزيف الدم


السبت، 31 ديسمبر 2011

المعهد !



تُقرأ فى 3 دقائق




حبيت أختم السنة اللى انا بحبها أوى أوى أوى دى بالتدوينة دى

لمدة 3 شهور كنت طالب فى معهد .... أيوة معهد

لكن كما يقول المثل : الفرق بين مصر و ألمانيا زى الفرق بين المعهد الصناعى العالى و معهد جوته !



3 شهور قضيتهم فى معهد جوته بدرس هناك و بالرغم من النظام و النظافة و التعليم الصح أوى اللى هناك برضه أحسن حاجة طلعت بيها هما الناس .. اكتسبت هناك أصدقاء أحببتهم فى الله و ان شاء الله يدوم الود بينا



بغض النظر عن القصر اللى الألمان واخدينه فى ميدان المساحة فى الدقى و بغض النظر عن ان القصر دا بالرغم من انه قديم فحت إلا إنه مكيف و مضاء و مدهون و متلمع و بيبرق و باركيه و سلالم جرانيت ... كل ما بشوفه بفتكر القصور اللى فى منطقة ميدان الساعة و شارع البورصة و البواكى فى طنطا و بتقفل لما ألاقى الفيلا من دول متربة مهكعة مشرخة و كمان ألاقى حبل غسيل على البلكونة !






معهد جوته بيعتمد فى تعليمه على الشغل الجماعى و الألعاب التعليمية و كل مهارات اللغة من قراءة و سماع و تحدث و كتابة عملناها .. بشرط المجموعة ما تزيدش عن 18 و كل 4 على ترابيزة كده معينة حلوة



الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

أما و قد تلطخت يداى !



تُقرأ فى 5 دقائق


Photo By : Moshey

هل لأنك مريض لازم 40 طالب طب يفحصوك ؟ سواء صح أو غلط و قدام بعض ؟؟
هل لأنك مريض تكشف (تكشفى) ملابسك أمام 40 طالب و طالبة طب ؟
هل لأنك مريض يدخل عليك أى طالب طب فى أى وقت و يفحصك و يكتب "شيت" عليك ؟

الإجابة لا .. لكن لأنك مريض فقير ممكن كل دا يحصل ! فى "الخرابة" أقصد المستشفى الجامعى


اللى بيحصل ان عندى فى خلال الـ 3 شهور بتوع الباطنة العامة (اللى هو أسوأ راوند فى الكون أصلا) المفروض "أشيت"ّ 3 حالات و آخر حالة كانت عندى النهارده .

امبارح روحت للنايب (اللى كان صعبان عليا فعلا) و من الواضح انه طالع من نبطشية اللى هى 48 ساعة دى (أكتر من اللى بيقرها قانون العمل الدولى بـ 40 ساعة) ! و كمان مكلف انه يدى للطلاب حالات و لو قصر فى حاجة زى كدا هو أكيد عارف ايه اللى ممكن يحصله 

و هو مشكورا حاول يتصل بعيانين من اللى هما واخدين العيا مهنة و Professional لكن واحد اتسجن و التانى (عم شعبان) مش فاضى .. دخلنا 5 مرات قبل كده إحنا بناخد صدر دلوقت و الراجل عنده مرض صدر و مرض فى القلب و مرض فى الغدد الصماء و شغال على كله و طبعا ما بيتعالجش .. كل يوم بيكون فى راوند شكل ، فالنهارده الراجل مش فاضى وراه راوند Endocrine

المهم .. كان مضطر انه يجيب عيان بجد من اللى ما بيتاجروش ! لأن مثلا عم شعبان عارف انه بياخد 40 جنيه و بيتفحص و هو مبسوط أوى بكده و دا أكل عيشه (40 جنيه كل يوم * 22 يوم = 880 جنيه فى الشهر) اللى هو انا أصلا ما بشمش نصهم لما أتخرج !

الدكتور قالنا على واحد فى مستشفى الصدر .. و قالى روح "شيته" و فهمّه انه بكره فى "كونسولتو" دكاترة و دكتور كبير هيشوفه و يطمنا عليه ، أصل هو ابن ناس ، أوعى تديله فلوس و لا تفهموه انه راوند و طلبة و كده و بعد ما تخلصه هاتله شوية بسكوت و عصير و قوله دا فطارك و خلاص !

عيان .. أكبر من أبويا (68) سنة عنده ربو شعبى (Bronchial Asthma) فى داخل مستشفى الصدر (اللى هى مزبلة أصلا) فى الدور الرااااابع و بدون أسانسير و دا شكل السلالم



روحناله و كان مرحب بينا جدا و كان عايز يقوم يعملنا شاى و يضايفنا ، و نورتوا يا دكاترة و الكلام الحلو بتاع الناس الكبار دا .
أخدنا منه الشيت و فحصناه على خفيف كده و قولناله بكره بقى هتيجى العيادة الشاملة (سوق التلات) عشان فى دكاترة كبار هيشوفوك و فى كونسولتو و حاجات كده .
تحت أمركم تحت أمركم يا دكاترة و نورتوا و آنستوا

الصبح الساعة 8 .. النوبة جت لعم "سيد" و كرشة النفس بقت رهيبة و مش قادر يتنفس خالص و طبعا لا داعى للكلام عن مستوى التمريض و التنظيم "الرهيب" فى المستشفى
روحناله عشان نجيبه من الدور الرابع مستشفى الصدر للدور التالت فى العيادة الشاملة و هو فى حالته المتأزمة و أخد ماسك الأوكسيجين و حالته تحسنت قليلا .. و لكنه أملا فى انه يقابل كونسولتو دكاترة جه على نفسه و نزل معانا الـ 4 أدوار على السلالم المهترئة و مشى حتى العيادة الشاملة و طلعنا الدور التالت


الاثنين، 14 نوفمبر 2011

فى يوم ميلادى

النهارده يوم ميلادى الـ 21
و كالعاده الحاج Facebook الله يمسيه بالخير هو اللى افتكر و فكر اللى حواليا :D

النهارده يمكن مش يوم مميز اللهم إلا الشتا (ساعة بتغرق البلد) مش عارف أمال لو كاترينا و العياذ بالله جه عندنا و لا حبة أمطار استوائية كان ايه اللى حصل ... دا 6.2 ريختر سنة 92 كان أكبر كارثة زلزالية لمصر فى العصر الحديث !
مش هجيب سيرة اليابان عشان البلد دى بتحرق دمى دايما بس بلاد زى تركيا مثلا اللى بتقع على حزام زلازل بيتقدر تقاوم الكوارث ازاى ؟؟
الله يمسيه بالخير أحمد الشقيرى جابلنا لقطات من هناك

بصوا مثلا الحلقة دى


و دى كمان


لو سمحت لو ما اتفرجتش عليهم حاول تشوفهم .. لو مشغول دلوقتى حملهم و ابقى شوفهم فى وقت فاضى عندك !

و على رأى الشقيرى : يعنى مسؤل هنا عنده مشكلة جاعد يفكر لها فى حلول و يسوى منها فلوس و نفس المسؤل هنا مسوياله صداع و مو عارف يحلها ... يبجى ليش المسؤل اللى هنا ما يروح للمسؤل اللى هنا و يجوله كيف سويت هذا و كيف عملت هذا ؟!؟!!!

ما علينا ... غير كده امبارح سمعت كلمة "بس أيام حسنى كانت أحلى ييجى مليون مرة" ... حاجة تقرف فعلا ، كله باصص تحت رجليه و بصراحة لو ما كناش رجالة و قدرنا ننتزع حريتنا على رأى مالكولم إكس يبقى هنشوف أيام ألعن من بتاع مبارك و ألعن من دلوقتى كمان !!

اليوم فعلا اللى حابب أتكلم عنه و اللى مش هنساه أبدا كان يوم فى ضيافة صديقى : عبد اللطيف الطحان و أسرته الكريمة



فكرة فى دماغه انه يعزمنا فى مكان جميل عندهم فى كوم حماده فى البحيرة ... مكان كل ما تمد بصرك تلاقى لون أخضر أو لو بصيت فوق يبقى أزرق ... بس

المسافة ما بين البيوت و بعضها شاسعة ... الأماكن دى مبدعة فعلا !
الواحد طول فترة تواجده هناك حاسس براحة غرييبة أكتر من لو كان فى بيته شوية ... إحساس كده اللى هو ما فيش حدود ... انطلق
و الهوا الحمد لله كان رائع (أحسن من هوا البحر على فكرة) بعد الانتهاء من جريمة حرق قش الرز :D



المهم كان فى صحبة رائعة من ناس كلهم و بصراحة مش (الأصدقاء المقربين) ليا و كان فى اتنين لأول مرة بتعامل معاهم بس أظن اليوم دا فرق جامد معانا كلنا



طبعا مش محتاج أتكلم على الكرم و الضيافة "الخزعبلية" على رأى محمد يسرى اللى لاقيناها هناك من أسرة عبد اللطيف كلها

و بالتأكيد طالما معاك أحمد الفقى اعرف انك لازم هتتأخر .. وبالفعل اتأخرنا نص ساعة فى التحرك و كانت ممكن انها تزيد لولا والدته - الله يكرمها و يصبرها على ما بلاها - صحته بالـجز...بالعافية

أحمد الفقى دا أصلا كائن خرافى هبقى أتكلم عليه بعدين لوحده

المهم انطلقنا فى صحبة أحمد رسلان و أحمد جلال و محمد يسرى و الـفقى
45 دقيقة وصلنا كوم حماده لنجد أسامه و على فى انتظارنا و من الواضح سيطرة الأحزاب الاسلامية فى كوم حماده زيها زى معظم مراكز المحافظات فى مصر
اتقابلنا بعبد اللطيف بعد حوالى ساعتين من الموعد المحدد بس بيس !
ربع ساعة أخرى و كنا وصلنا إلى "المكان السحرى"



السبت، 22 أكتوبر 2011

التدوين و سنينه


بعد غياب - انا مش عارف ايه سببه - راجع أكتب النهارده عن المدونة دى

المكان اللى الواحد بيبع فيه كل حاجة .. لكن للأسف و لسبب أجهله برضه ما عدتش بكتب فيها ، فى الأول كنت واخدها زى كرسى فوتيه فى عيادة طبيب أمراض نفسية و عصبية و دى بجد كانت أحلى أيام لكن بعد فترة لما لاقيت بيجيلى زوار كتير قعدت أحضر فى كل موضوع أكتب عنه و أرميه فى الدرافتات لغاية ما وصل عدد الدرافتات عندى حوالى ضعف المنشور !!

و دا لييييه بقى ؟؟ لأن سعادتى كنت فاكر ان كده بحاول أحافظ على مستوى المحتوى اللى موجود فى المدونة ... لكن دا أكبر غلط ، من الآخر المدونة دى هى اللى باقيالى و الفترة الجاية معلش هصدعكم كتيييير بيها و كمان مواضيع تلقائية مش متحضرة و هحاول أنشر حاجات من اللى مغرقة الدرافتات دى !! و كمان هحاول أحكى عن حاجات حصلت فى فترة التوقف عن التدوين دى و ربنا يسهل

أيا كان عدد اللى بيقرا واحد مية ألف أو أنا لوحدى ... بداية تفكيرك ان اللى بتعمله دا مالوش أهمية أوى ، و إن انت مش مؤثر اعرف ان دا بداية فشل كل شئ بتعمله و هتعمله ، و على رأى ستيف جوبز ، ما تقدرش توصل النقط لقدام .. احنا لما بنطلع لقدام و نبص ورانا نقدر نوصل النقط و نعرف الطريق ماشى ازاى ... فكل يوم همشى فيه و اكتب فيه زى ما انا أحب و خلاص و فى النهاية

Stay Hungry .. Stay Foolish


الجمعة، 9 سبتمبر 2011

الأفضل و الأسوأ فى رمضان


أولا كل سنة و حضراتكم طيبين (متأخرة أنا عارف) .. انا بقالى تقريبا شهرين و 20 يوم ماكتبتش حاجة جديدة !

بس خلال الفترة دى انا اكتسبت خبرات جديدة كتير و كنت بحاول أكتب فى المدونة بس كل ما أكتب حاجة بسيفها Draft و ما بعملش Publish لأى حاجة :(

ظناً منى ان الكلام اللى انا كاتبه دى عادى و ان ممكن يكون فى أحسن و كل الكلام الفكسان دا .. لغاية ما لاقيت الفيديو العبقرى دا :


و أخترت الدرافت دى أرجع بيها تانى للتدوين .. يارب تعجبكم :)


أفضل برنامج

خواطر 7

فعلا فعلا يمكن يكون دا أفضل برنامج شوفته على مدار التلات سنين اللى فاتوا ... أحمد الشقيري و كل فريق العمل بذلوا مجهود غير طبيعى فى الإعداد و التصوير و المونتاج عشان يطلعولنا الإبداااااااع دا

تصوير و إخراج و مونتاج و مؤثرات .. عمل إعلامى هادف متكامل اللى ما اتفرجش عليه خسر كتير

لمن لا يعرف فأحمد الشقيرى نوع من الدعاة اللى مؤمنين بإن كل مشكلة فى بلادنا ليها حل و علينا أن نبحث عن الحلول فكان شعار هذا الموسم : اطلبوا الحل و لو فى الصين

دى كانت أول حلقة وفيها تقديم للموسم كله



فى الموسم دا صوّر فى 9 بلدان حول العالم
تركيا - الصين - السويد - النرويج - فنلندا - الدانمارك - السعودية - مصر - الإمارات
استعرض فيهم حلول عبقرية و منها التجربة التركية بقيادة أردوغان
وعرفت دوَل العالم الأول دى هى دول عالم أول ازاى و ليه ؟! و عرفت ليه الشيخ محمد عبده بيقول "رأيت إسلاماً بلا مسلمين"  ..

إعداد البرنامج استغرق حوالى 10 شهور و فعلا اللى ما تابعوش فى رمضان لازم يتفرج عليه (واجب قومى ودينى كمان) و لو على الأقل كل يوم حلقة ، هو موجود على يوتيوب فى Play List عملتها بالترتيب كاملة هنا


أسوأ برنامج

و بلا منازع .. ذلك البرنامج السخييييييف الممل الطويييل بسبب الفواصل الإعلانية القاتلة على قناة الحياة

رامز قلب الأسد .. انا نفسى أفهم أقعد ساعة و شوية بتفرج على إعلانات و المادة بتاع البرنامج ما تكملش تلت ساعة و يا ريتها مادة عليها القيمة بالعكس دى سخيفة و تافهة (إلى أقصى الحدود) و مملة ... أنا نفسى أعرف هستفيد إيه فى آخر الحلقة أو حتى فى آخر البرنامج كله !!!!


أفضل إعلان

رمضان العام دا اتعمل فيه أكثر من إعلان رائع لكن هحاول أرتبهم من وجهة نظرى

3

عطشان يا صبايا مع إن أنا بلدى النيل - اتصالات




2

افرد جناحك - كوكاكولا



1

تستمر شركة موبينيل فى صناعة أروع الإعلانات على الشاشات المصرية (نفسى يعملوا لقاء مع فريق الدعاية فى الشركة دى)

الايدين - موبينيل




أسوأ إعلان

هو ذلك الإعلان التافه الذى يبدأ بتلك الكلمة "الحقيرة" ... أصحابك زى بوكسراتك


أصحابك زى بوكسراتك ؟؟؟


أصحابك زى بوكسراتك !!!


أصحابك زى بوكسراتك .... مين الــ (@$%^&*_(%&^) اللى جت فى باله ؟؟!!

آه .. و مش هحط الفيديو

بالمناسبة كان فى سلسلة - للأسف - إعلانات زبالة برضه لبتاع كده اسمه تروشيبس .. فكرنى باعلان بطاطس فوكس اللى كل ما يتحط على سيرفر السيرفر يقع :D


أفضل مسلسل

بالمناسبة فى رمضان ما بشوفش مسلسلات لكن السنة دى شفت مسلسل واحد و عجبنى جدا ككوميديا مش كمحتوى و هو :

الكبير أوى


أسوأ مسلسل

و حكمى دا بناء على "لقطات عديدة من الحلقات" لأنى بالتأكيد مش هحاول حتى أتفرج على حلقة مدتها ساعتين إلا 10 دقايق ...
ليه يعنى ؟؟!! و طبعا انا بتكلم على المسلسل الممطوط و اللى هيفضل ممطوط و هو

الدالى