الجمعة، 21 نوفمبر، 2014

قوم نحرق هالمدينة




تُقرأ فى دقيتين

هجاها الكثير .. و هنا تسجيل لهجائي الشخصي لتلك المدينة اللعينة ذات الملايين العشرين من السكان !

مدخل القاهرة الشمالي .. شبرا الخيمة
أليس غريبا فى بلد تعداد سكانها يفوق الـ 80 مليون أن تستأثر مدينة واحدة بأغلب فرص العمل الجيدة ، و كل مراكز الخدمات و أغلب أماكن الترفيه و جميع فروع الشركات العالمية ؟!
إذا كان ذلك طبيعيا لك فلا تستغرب أن تبتلع تلك المدينة ميزانية تلك الدولة فى محاولة بائسة لتوفير مرافق لسكانها و زوارها الدوريين ، و لا تستغرب ألا يوجد مشروع نقل ناجح كمترو الأنفاق معمم فى أى مدينة أخرى ! و لا تستغرب ألا توجد خطوط انترنت سريعة حقا إلا فى "بعض المناطق" من تلك المدينة و لا تستغرب أن تستغرق الرحلة من شمال تلك المدينة حتى جنوبها نفس المدة الكافية لقطع 120 كيلومترا على الطريق "إن كنت محظوظا" و لا تستغرب أن تقضى أكثر من 6 ساعات من يومك فى وسائل المواصلات إن كنت من سكانها ، و لا تستغرب من كمية العوادم التى تلتهم رئتيك يوميا سواء من المصانع أو السيارات أو لعجز المسطحات الخضراء ولا تستغرب إن حاصرت مباني الأحياء مساكن الأموات من كل اتجاه ليمتزجوا فلا تستطيع التفرقة بينهم إن كان من أمامك من سكان المقابر أو العقارات ! ، ولا تستغرب من ارتفاع أسعار العقارات ولا تستغرب من القمامة .. و النصيحة الأهم إن كنت تبحث عن وسيلة مواصلات تحترم حقك فى المساحة الشخصية كانسان و تستطيع أن تعتمد عليها للحاق بموعد هام ؛ لا تخرج بسيارتك .. ولا تركب أوتوبيس النقل العام ولا المترو ساعة الذروة ولا التاكسى لأنك لن تصل فى الوقت المحدد أبدا أو ستصل لكن عمرك سيزيد 10 أعوام ربما داخل وسيلة المواصلات هذه أو تلك.

تلك المركزية الملعونة التى قامت تلك الدولة عليها تجعل جميع مواطنيها مجبرين على زيارة العاصمة سواء لاتمام آخر حلقة فى دورة الروتين المميت ، أو للتعليم أو لحضور حفلة أو ندوة أو معرض أو للبحث عن عمل أو للتنزه - لاحتكارها أفضل أماكن تقضية وقت الفراغ - و حتى للخروج منها لابد و أن تمر عليها إما لاستخراج ورقة ما من مجمع التحرير أو منطقة التجنيد أو حتى للذهاب لمنفذها .. للمطار !

تلك الصورة التقطها يوم الثلاثاء 18 / 11 أثناء رحلتى الشبه يومية إلى القاهرة ، يستوقفنى كثيرا هذا المنظر للزحام - الذى لم يكن فى أقصاه هذا اليوم - و المداخن و تلك السماء التى لا تحمل أية ملامح .. فقط دخان ، ولا أفق ! رأيت أن هذا المشهد معبر جدا عن انقباضة الصدر و الضيق الذى يصيب الانسان بمجرد وصوله إلى مدخلها الشمالى إن كان محظوظا و لم يستقل نفق شبرا القاتل لكل ما فى الانسان من انسانية للوصول للمترو بداية من الشحاتين العاديين و الاليكرونيين "تبرعوا لانشاء مجمع اسلامي كبير" و المجارى و القمامة و الباعة الجائلين و أخيرا الرائحة النتنة.



* منذ ما يقرب من عام و انا أحاول التقاط تلك الصورة ، ولكن أخيرا تمكنت من الذهاب مبكرا و عبر الطريق الزراعي لأترجل عند "دائري قليوب" و أصعد إلى كوبرى المشاة المناسب و أقنع "المواطنين الشرفاء" أصحاب "الفرش" و البضائع الصينية بأى لست جاسوساً أجنباً أحمل بندقية ليزر و أخطط لاغتيال رئيس الجمهورية و أن ما بيدى مجرد كاميرا كبيرة و بها عدسة 300 مم "طويلة شوية" و بعد التقاط عدة صورة لطيفة لهم و لبضائعهم سمحوا لى بالوقوف على كرسي و التقاط تلك الصورة من أعلى كوبرى المشاة.

** أغنية قوم نحرق ها المدينة "قول انى منيح" أغنية لها مذاق من فرقة مشروع ليلى و لكن من شيماء الخميري لها مذاق آخر ، اسمعوها من شيماء !



هناك تعليق واحد:

  1. جنسية شيماء الخميرى ايه بعد اذنك يا فندم

    ردحذف