الأحد، 25 مايو، 2014

الندرة النسبية



تقرأ فى 5 دقايق


الدنيا أساسا فى الأول شئ يشبه سلك السماعه .. من هنا نبدأ .
فى علوم الإقتصاد و الفلوس و هناك شئ إسمه قانون الندرة ، بالمختصر المفيد كده معناه التالى :
" كلما زاد تواجد السلعة قل ثمنها و قل جهدك فى الحصول عليها .. و كلما قل تواجد السلعه زاد ثمنها و طلع ديك أهلك فى الحصول عليها .. و هنا يزداد الطين بله و كمان تشعر السلعه انها ياما هنا ياما هناك و تكاد تسمع طنين أغنية ماشية السنيوره كدا كدا كدهو من حولها ليلا و نهارا .. فتتمنع عليك و تبدأ فى تطليع ديكك أكثر و اكثر لانها تشعر انها مرغوبة و ألف مين يتمناها "
..
التدوينة دى كانت محاولة لعودتى للكتابة ، و شجعنى عليها الرفيق حسام فهمى ! و بالمناسبة هو صاحب البوقين اللى فوق دول .. صباح الزفت يا عم حسام !
أفتكر أول مرة كلمنى عن قانون الندرة النسبية بمفهومة العصرى اللى هو بلورة دا كان ماشيين فى محطة مترو الشهدا ، و المترو واقف و الباب هيقفل أهو و بيزمر لكننا بكل برود مشينا نتمختر مستنيين المترو اللى بعده ، لكن المترو لما شافنا كده تقريبا عاند معانا و ما رضيش يطلع ، و بالرغم من العروض الكتير من سكان المترو اللى جوا انهم يمدوا ايديهم لينا و يدخلونا أبوابه بسرعة "قال يعنى قبل ما يقفل" إلا اننا رفضنا و فضلنا نتمشى على الرصيف و سبحان الله المترو ما طلعش !
وصلنا لآخر عربية و المترو ما طلعش
آخر باب مفتوح و المترو ما طلعش
المهم جات وقفتنا بين عسكرى أمن مركزى و رجل ملتحى يبدو عليه الغضب أو الزعل يعنى ، مع ان الدنيا بسيطة ، بسيطة جدا يعنى !
المهم قاعدين - واقفين - نتكلم عن الندرة النسبية و بتاع و فى محاولة فاشلة لأخد سيلفى بين الاتنين و هما يظهروا فيها طلعنا بالصورة دى.


يبدو انه من المستحيل انهم يتجمعوا فى صورة واحده ، و طلعنا انا و حسام بس !

المهم ، فى محاولة تانية عن البحث عن أى انتصار يدينى شوية انبساط كان معايا تذكرة مترو قاطعها من الصبح أروح بيها - متعود أقطع كل التذاكر مرة واحدة - لاقينا طابور قطع التذاكر طويل جدا و الرفيق حسام معاهوش تذكرة و انا منتصر بقى و بقمة النشوة طلعت التذكرة من جيبى مع أصوات ضحكات من الجاهلية : أهى تذكرتى معايا :D :D
و إذا ربنا يبعت شوية هوا بس يطيروا التذكرة من بين صوابعى لأرضية محطة مترو الشهدا المزدحمة فشخ !
باين الانسان مسير فعلا و لا ايه يا عم حسام ؟! مساء الزفت
...

مساء الزفت عليك و عليكم جميعا .. بص يعم ضياء .. بعد بحث طويل قد توصلت إلى الأتى ..
" الإنسان مخير فى كل حتة فى الدنيا .. الا فى مصر .. هنا الإنسان مُسير .. جدا جدا "
الأول نعتتذر عن السحولة اللى احنا سحولناها للناس كده - تحس ان الجملة أصلا متسحولة وطالع ديك ابوها -
 .. و نرجع لموضوعنا .. " الندرة النسبية "
بدون لف و دوران .. نحن نتحدث عن العلاقة التى تؤدى للإستقرار النفسى و العاطفى و الحاجات التانية دى .
بدءًا .. طبعا أنا لا اشبه البنت بالسلعة .. ولكن ، وطبعا مدام قلنا و لكن يبقى اللى جاى ظُلمات يا فوزية ..
النظرية تنطبق حرفيا على ما نعيشه هنا .. فى كل شبر من أراضى الوطن الحبيب ..
 نحن نؤمن ان الله خلقنا فردتين .. يوما ما سيجد كلا منها الأخرى .. يوما ما كما دايما بقول هيخبطوا فى بعض و يطلعوا شرار فكل الناس اللى فى الشارع هيبصوا لفوق كده و يقولو .. " ياااه .. اهو .. ربنا اهه " .. و بالتالى فالعملية اللى قولتها دى هى الدليل الوحيد الملموس حاليا على وجود خالق .. و متتخضش اوى كده .. فعلا فعلا .. مفيش اى دليل ملموس .. والا كانت اللعبة هتبوظ .. و هتبقى بايخة أوى .. لازم يكون فى مجازفة .. ولازم تصدق من غير ما تشوف .. علشان تستحق اللى هتشوفه فى الأخرة . 

و بالتالى .. لما يحصل خلل فى العملية .. او العلاقة دى .. لما يتنقل الموضوع لخانة الفلوس و لما يحكمنا قانون الندرة .. لما تلاقى البنت تعلم جيدا ان مفيش غير 17 مثلا فى اطار محافظة كاملة اللى ينفع يتقال عليهم بنت .. فتتحول الى سمسار فى بورصة العلاقات .. و تبدأ تشعر زيفا و كذبا بعلو قيمتها .. دون ان تدرك ان هذا العلو ما هو الا لوجودنا فى اوضة ضلمة و مقفولة .. وان مثلا الاوضة دى لو اتفتحت و دخلنا شوية هوا و بنات .. قيمتها ستقل .. و تقل .. و تقل .. و ممكن تبقى اقل من السجاير الكلوباترا ..
حينها .. تحصل مصيبة عظيمة .. لما فردتها التانية تخبط فيها .. و لكنها تضعه مع البقية فى نفس السلة و بدأ فى المقارنه بالورقة و القلم .. و تأمل معى أخى الكريم وصف الرسول "ص" للى هيحصل لما بيقول .. فتكن فتنة و فساد عظيم .
انت عارف يعنى ايه فتنة .. يعنى مفيش دليل .. يعنى مش هتصدق فى شئ .. يعنى باظت . 

" كونوا رحماء .. طيبين .. ولاد ناس .. ولا يغرنكم قاون الندرة فتطغوا و تتكبروا .. فالنسبية يمكن كسرُها .. اه و حياة خالتى و صدقوا فى الحاجات الحلوة الغير منطقية و الغير مبررة ..
.. ده الللى فاضل مش كتير " .

..

بعيدا عن اللى حسام كتبه دا و اللى بخلى مسؤليتى منه تماما ، فى المسافة من الدقى لشبرا توصلنا لتطبيق عملى للندرة النسبية .. إن مثلا انا و انت و المجمع كله عارف ان هما فى بتاع 5-6 بنات قابلين للحاجات الحلوة اللى حسام قال عليها فى الأول دى .. و فى بتاع 1000 راجل فى كل دفعة بيدوروا فيهم "باعتبار اللى بيدور لأخوه و ابن خالته و صاحبه"
فيعنى 1000 / 5 كتير ... حرام !
و من هنا ظهر ضحايا كتير للندرة النسبية .. فاحنا لازم نفتح الأوضة الضلمة دى .. زمانها كمكمت !



المهم بقى أسحولكم تانى شوية معانا .. احنا كنا رايحين الدقى نمتحن ألمانى أصلا تحديد مستوى فى معهد جوته
و انا قاعد مستنى دورى ألاقيلكم عمنا حسام بيمتحن شفوى - ألمانى - و بيقول : My Name is هوسام .. على أساس لما يقول هوسام بقى هياخد درجات و بتاع و هتغطى على My Name is
و بغض النظر عن اننا احنا الاتنين صحينا متأخر و كان هيفوتنا الامتحان و اتخانقت فى المكروباص عشان الكرسى بتاعه و برضه جه فى مكروباص تانى و بغض النظر عن اننا و احنا قاعدين بنمتحن نسمع صوتين ورا بعض كأن واحد رزع باب فى السما مرتين ورا بعض ! و إذ نكتشف ان دى بقى تفجيرات جامعة القاهرة اللى بيقولوا عليها .. دا كان بعد رحلة بحث عميئة عن عربية فول ، اللى بعد ما لاقيناها لاقينا الراجل بيقولنا أحزن كلمة ممكن تتسمع : شطبت
دا ياخدنا تانى لقانون الندرة ... فول و على عربية دا عادى انك تلاقيه فى أى حته .. بس فى الدقى ... وسط السياح و الأجانب .. ندرة
كل دا يعدى لكن بعد التطبيق و قله النوم و كل اللى مرينا بيه طلعنا بنظرية عجيبة جدا و احنا راجعين فى الزراعى اللى فضل واقف بتاع 3 ساعات .. تخيل لو كان فى عربيات هى اللى بتركب الناس .. و تروح بيهم بيوتها ؟ هل كان هيبقى الزراعى واقف برضه ؟

و أنا بقول كفاية كدا النهارده و نكمل وقت تانى.
*شكرا للأستاذه ضُحى صاحبة ورش ضُحى للtypography 



الجمعة، 15 نوفمبر، 2013

23 سنة !




تقرأ فى دقيقة

بقالى فترة طويلة نفسى أرجع للتدوين ، يمكن بتلكك أكتب حاجة .. لاقيتها فرصة فى يوم زى دا

كنت مجهز صورة أنزل بيها الساعة 12 بالليل يوم ميلادى بس فَتح الألبومات القديمة خلانى أعدل عن الصورة دى تماما :))
و أحطها و أكتب هنا




دى مآساة جيل بحالة فى كليات الطب فى مصر يا سادة .. 23 سنة خلصوا ولسه بناخد المصروف !
23 سنة و لسه مش قادر تعتمد على نفسك بشكل كامل
23 سنة و لسه مش مستقل ماديا
23 سنة و لسه انت متعلق بحد و محتاجه لاستمرار حياتك

لو بصيت فى دول كتير على سن 23 سنة دا الشباب بيبقوا وصلوا لايه ! و لو بصيت فى التاريخ شوف العشرينات كانوا بيبقوا فين فى خط الحياة

ربنا يبارك لأبويا و أمى و يكرمهم و يقدرنى فى يوم إنى أعمل أى حاجة ليهم
و يبارك لكل أب و أم على عطاءهم اللى بدون سبب و بدون حدود و دون انتظار المقابل

الصورة كانت بمساعدة من محمود السباعى و أحمد علم


السبت، 15 يونيو، 2013

مفارقات مصرية !




تُقرأ فى دقيقتين


فى طريقى إلى و من القاهرة :

فى القطار كان يجلس بجوارى ثلاثة أطفال .. أو بمعنى أصح بجوارى و إلى الأسفل حيث قطعت المسافة كاملة واقفاً ؛ فكل تذاكر هذا القطار بيعت كلها قبل أسبوعين تقريبا.
أمسك أصغرهم (أشجعهم) بأذن أخيه و كأنها بوقا مكبرا للصوت و ليست للهمس ، قصَد ألا أسمعه أو هكذا تخيّل! فكان صوته أعلى من صرير العجلات الحديدية قائلا بكم كبير من الدهشة و المفاجأة : على فكرة عمو اللى جمبنا دا مهندس.و إذا بأخيه الأكبر يبادله نفس الحركة بصوت مسموع أيضاً لكن أقل وضوحاً : بس يا أهبل شنطته مكتوب عليها "طب طنطا"



الثلاثاء، 11 يونيو، 2013

لا يا ليالى لا .. قصة قصيرة فاشلة !




تقرأ فى دقيقة


لا يدرى لماذا قادته قدماه لذلك "الكافيه الغالي" فى هذا التوقيت من الظهيرة .. كان ماراً بجواره يقضي بعض المشاوير فوجد نفسه بداخله ! فليشرب فنجاناً من القهوة إذاً ..
ما المانع ؟؟ كان فى جيبه باقي مصروفه الذى يفترض أن يكفيه حتى نهاية الشهر ..

كان وحده كالعادة .. جلس فى تلك المنطقة التى بها طاولات لفردين

و عندما نظر إلى أسعار القهوة وجد أنها "خربانة خربانة" فقرر تناول ساندويتش للإفطار ...
حاول الدخول على شبكة الانترنت اللاسلكي فى الكافيه للتسلية على Facebook و Twitter و لكن يبدو أن هناك شيئاً معطلاً فى هاتفه لم يستطع إلتقاط الشبكة أبداً بعد عدة محاولات ، فظل متأملاً فى الكرسى المقابل له طوال فترة تناوله للساندويتش و عندما جاءت القهوة قرر الاستمتاع بها بطريقته الخاصة ..


الاثنين، 6 مايو، 2013

عن عمر هانى ..




تُقرأ فى 3 دقائق



عن صديق ندر وجوده .. تشعر به حولك باستمرار فى الرغم من عدم إلتقائكما قبل الثانوية العامة .. و تعايشكما فى الثانوية العامة و فقط .. فبعدها التحقنا بجامعتين مختلفتين و كليتين مختلفتين و انتقل للمعيشة بعيدا عن مدينتنا .. و أصبح لقاؤنا قليلا قصيرا حتى فى الأجازات .. ففى كليتى - الطب - لا مواعيد للأجازة .. و فى كليته ربما لا توجد أجازة أصلا !

لازلت أذكر جلستنا فى سينما بانوراما بعد نتيجة الثانوية و تفوقنا فى الامتحانات .. شاهدنا فيلم "تيمور و شفيقة" و ثالثنا كريم عادل و انت لا تزال تسألنا ، هل إذا كانت المنحة 100% ستدخل الجامعة الألمانية أم طب طنطا ؟ و انا كنت وقتها فى نفس الحيرة .. هل أتقدم لاختبارات الجامعة الألمانية و ربما أحصل على منحة 60% أو 100% أم أحسم أمرى مع موظفي طب طنطا.
مشكلة الجامعة الألمانية كانت بالنسبة لى هى أن ليس بها كلية طب ، وقتها كنت متمحساً و بشده للطب ضد رغبة أسرتى الطبية التى حاولت و بكل قوة إبعادى عن هذا المصير !
تمسكي بالطب جعلني أقول لعمر يومها : ربما تكون الجامعة الألمانية أنسب لك كـ عمر و لكني كـ ضياء أريد طب . لو الجامعة الألمانية فيها طب هدخلها .. بس مش هدخل صيدلة.
و قرب انتهاء الفيلم .. ها يا ضياء .. ايه رأيك ؟ أروح بكره الامتحانات ؟ - روح .. و انا كمان ممكن أروح أجرب حظي و بالفعل أرسل لي ليلتها أيمن عبد الرازق رسالة يسألني إذا كنت ذاهب فعلاً فى الصباح لنذهب سوياً .. و كان ردي عليه : "لا يا عم .. حد يبقى في ايده القمر و يبص للنجوم" كنت سمعت هذه الكلمة يوماً ما ولا أدري ما الذي جعلنى أسقطها على الموقف الجاري.