Pages

السبت، 15 يونيو 2013

مفارقات مصرية !



تُقرأ فى دقيقتين


فى طريقى إلى و من القاهرة :

فى القطار كان يجلس بجوارى ثلاثة أطفال .. أو بمعنى أصح بجوارى و إلى الأسفل حيث قطعت المسافة كاملة واقفاً ؛ فكل تذاكر هذا القطار بيعت كلها قبل أسبوعين تقريبا.
أمسك أصغرهم (أشجعهم) بأذن أخيه و كأنها بوقا مكبرا للصوت و ليست للهمس ، قصَد ألا أسمعه أو هكذا تخيّل! فكان صوته أعلى من صرير العجلات الحديدية قائلا بكم كبير من الدهشة و المفاجأة : على فكرة عمو اللى جمبنا دا مهندس.و إذا بأخيه الأكبر يبادله نفس الحركة بصوت مسموع أيضاً لكن أقل وضوحاً : بس يا أهبل شنطته مكتوب عليها "طب طنطا"

الثلاثاء، 11 يونيو 2013

لا يا ليالى لا .. قصة قصيرة فاشلة !



تقرأ فى دقيقة


لا يدرى لماذا قادته قدماه لذلك "الكافيه الغالي" فى هذا التوقيت من الظهيرة .. كان ماراً بجواره يقضي بعض المشاوير فوجد نفسه بداخله ! فليشرب فنجاناً من القهوة إذاً ..
ما المانع ؟؟ كان فى جيبه باقي مصروفه الذى يفترض أن يكفيه حتى نهاية الشهر ..

كان وحده كالعادة .. جلس فى تلك المنطقة التى بها طاولات لفردين

و عندما نظر إلى أسعار القهوة وجد أنها "خربانة خربانة" فقرر تناول ساندويتش للإفطار ...
حاول الدخول على شبكة الانترنت اللاسلكي فى الكافيه للتسلية على Facebook و Twitter و لكن يبدو أن هناك شيئاً معطلاً فى هاتفه لم يستطع إلتقاط الشبكة أبداً بعد عدة محاولات ، فظل متأملاً فى الكرسى المقابل له طوال فترة تناوله للساندويتش و عندما جاءت القهوة قرر الاستمتاع بها بطريقته الخاصة ..

الاثنين، 6 مايو 2013

عن عمر هانى ..



تُقرأ فى 3 دقائق



عن صديق ندر وجوده .. تشعر به حولك باستمرار فى الرغم من عدم إلتقائكما قبل الثانوية العامة .. و تعايشكما فى الثانوية العامة و فقط .. فبعدها التحقنا بجامعتين مختلفتين و كليتين مختلفتين و انتقل للمعيشة بعيدا عن مدينتنا .. و أصبح لقاؤنا قليلا قصيرا حتى فى الأجازات .. ففى كليتى - الطب - لا مواعيد للأجازة .. و فى كليته ربما لا توجد أجازة أصلا !

لازلت أذكر جلستنا فى سينما بانوراما بعد نتيجة الثانوية و تفوقنا فى الامتحانات .. شاهدنا فيلم "تيمور و شفيقة" و ثالثنا كريم عادل و انت لا تزال تسألنا ، هل إذا كانت المنحة 100% ستدخل الجامعة الألمانية أم طب طنطا ؟ و انا كنت وقتها فى نفس الحيرة .. هل أتقدم لاختبارات الجامعة الألمانية و ربما أحصل على منحة 60% أو 100% أم أحسم أمرى مع موظفي طب طنطا.
مشكلة الجامعة الألمانية كانت بالنسبة لى هى أن ليس بها كلية طب ، وقتها كنت متمحساً و بشده للطب ضد رغبة أسرتى الطبية التى حاولت و بكل قوة إبعادى عن هذا المصير !
تمسكي بالطب جعلني أقول لعمر يومها : ربما تكون الجامعة الألمانية أنسب لك كـ عمر و لكني كـ ضياء أريد طب . لو الجامعة الألمانية فيها طب هدخلها .. بس مش هدخل صيدلة.
و قرب انتهاء الفيلم .. ها يا ضياء .. ايه رأيك ؟ أروح بكره الامتحانات ؟ - روح .. و انا كمان ممكن أروح أجرب حظي و بالفعل أرسل لي ليلتها أيمن عبد الرازق رسالة يسألني إذا كنت ذاهب فعلاً فى الصباح لنذهب سوياً .. و كان ردي عليه : "لا يا عم .. حد يبقى في ايده القمر و يبص للنجوم" كنت سمعت هذه الكلمة يوماً ما ولا أدري ما الذي جعلنى أسقطها على الموقف الجاري.

السبت، 15 سبتمبر 2012

يوميات مغترب -1- برد


تُقرأ في 3 دقائق

لعل أحد أهم الأحلام التى تراودني هو حلم السفر و العمل فى الخارج - ألمانيا تحديداً - و فى هذه اليوميات أكتب عن تحقيقى لهذا الحلم ، أدون التفاصيل التى أظن أنى لن أكتبها لانشغالى أو لتوقف يدى عن الكتابة أو لابتعادى عن تلك الهواية الرائعة .. فهى خواطر لن أكتبها .. أعلم أنى سأقرها بعد 5 سنوات من الآن و من يدرى قد أضحك أو أبكي ...

أخيرا تهبط الطائرة فى مطار هامبورج الدولى بعد رحلة طويلة استغرقت ساعتين و نصف أضف إليها ساعتين لكى تصل لمطار القاهرة هم أشق ما فى الرحلة و فور نزولى أرض المطار حرصت على التقاط صورة لى و رفعها على فيسبوك و تويتر ليعرف أصدقائى بوصولى و تنهال اللايكات والكومنتات في التو و اللحظة .. تعلو وجهى ابتسامة خفيفة لم أكن أعرف أنها ستكون الأخيرة لهذا اليوم ، فالوافدون من البلاد العربية - خاصة الذين يحملون تأشيرات للسعودية على جوازات سفرهم - يحصلون على استقبال مختلف فى مطارات الاتحاد الأوروبى .. أكثر من ساعة و نصف في انتظار الفحوصات الأمنية و تفتيش الحقائب و ما إلى ذلك من إجراءات لم يمر بها المواطن الفرنسى الذى كان بجوارى .. كم أكره تلك التفرقة على أساس الجنسية أو الدين و لكنى مكتوف الأيدى أبكم اللسان هنا.
و ها أنا قد خرجت سالماً من المطار مرتديا أثقل ما عندى من ملابس خاصة و أنى مسافر فى شهر نوفمبر و إلى واحدة من ولايات الشمال التى لا تتجاوز درجة الحرارة فيها فى أحمى فصول الصيف وقت الظهيرة الـ 5 درجات سيليزية ! ، منعتنى الثلوج المنهمرة و البرد الشديد من استنشاق نفس عميق لو استنشقة لكنت حتماً أصبت بالتهاب رؤى حاد ! يا إلهى ، أنا أرتدى "الدولاب" كله تقريبا و بالرغم من ذلك لا أشعر بأطرافي التى تكاد تتجمد ! و أنت هنا فى بلاد لا يأخذك بها أحد تحت شمسيته لوجه الله ، و لا يقدّر معاناتك إلا وافد من بلاد الشرق مثلك.
أهرول عائدا إلى المطار حيث الدفء و شركات النقل و حجز الفنادق .. و فجأة أشعر كمن فقد الذاكرة لتوه .. ماذا أقول هنا ؟ بم أبدأ الحوار ؟ كيف كانوا يقولوها ؟؟ و أسمع العديد يتحدثون و لكنى لا أفقه كلمة واحدة بالرغم من إتقانى الشديد للغة الألمانية التى درستها لما يفوق 3 سنوات ، لكن الوضع هنا مختلف حيث مواطنون يتحدثونها بطلاقة و سرعة عجيبة لم أسمع مثلها فى مصر ، يا إلهى ، هل هذه اللغة التى تعلمتها ؟؟!!

Hamburg International Airport | By : Enrico Berger

الاثنين، 27 أغسطس 2012

ممرات الجحيم




تُقرأ فى 5 دقائق
ملحوظة : هذه التدوينة غاضبة من نوعية "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"

اليوم انتهيت من امتحان شفوى ماده الـ Clinical Pathology .. لجنة بـ 10 درجات فقط من إجمالى 900 درجه هى درجات مادة الباطنة التابعه لها و إجمالى 6350 درجة هى إجمالى درجات الست سنوات فى كلية الطب !
بالأمس كان امتحان الورقة الثالثة و كتب على الورقة أن الامتحانات الشفهية غدا تبدأ فى تمام الساعة 8:30 .. فسارعت للنوم و استيقظت متأخرا لأسهر - كالعاده - أمام الكتاب حتى أداء الامتحان الشفوى ممنيا تفسى بالعوده سريعا من الامتحان و الحصول على قسط هانئ من النوم .. فنحن مجرد 300 طالب أمام 15 عضو هيئة تدريس - دكتور لكل 20 طالب - فى لجنة بـ 10 درجات فقط.
استعديت للامتحان و وصلت فى الموعد المحدد للجنة ليعود إلىّ "مشهد العبودية إياه بتاع كللللل سنة"

العشرات من "أطباء المستقبل" محشورين فى الطرقة الطويييله اياها بلا تهوية بلا مياه بلا ممتحنين الكثير و الكثير من الرطوبة و الضوضاء.
قد تمر الساعة الأولى فى الانتظار بالكثير من الأمل فى انتهاء هذه المعاناه فى غضون دقائق حيث سيصل الممتحنون الآن و تنتهى هذه المهانة.
و لكن أن تكتشف بعد مرور ساعة و نصف أن الطلبة لم يوزعوا بعد على الممتحنين فتلك هى الكوميديا السوداء .. أن تقف فى الحر و الرطوبة و العرق و الضوضاء بلا ماء أو هواء لمده ساعة و نصف فقط لتعرف من سيقوم بامتحانك

تبدأ قدمالك فى خذلانك لتفترش الأرض أو تركن على أقرب جدار فلا تستطيع مراجعة شئ بل لا تستطيع حتى تذكر أبسط المعلومات المعروفة من الطب بالضرورة !
وجود "300 إنسان" لن أقول "طبيبا" و لن أقول "ولاد ناس" فى طرقة ضيقة بلا هواء أو ماء فى ظل الحر و الرطوبة منتظرين وصول من سيمتحنهم لمده 3 ساعات و نصف فى ظل وجود مدرجات و مكاتب مكيفة هى جريمة فى حق كل فرد من هؤلاء
و هنا دوما يحضرنى موقف يوم القيامة حين يصرخ الناس : اللهم أخرجنا من هذا الموقف و لو إلى النار !
راودنى التفكير أكثر من مرة بالتضحية بالـ 10 درجات و العوده للبيت لكن وجود الكثير من أصدقائى حولى و ترديدى حسبى الله و نعم الوكيل أبقانى صابرا
مرت ساعة أخرى ما بين نقاشات سياسية لنوم لخروج من طرقة الجحيم تلك و العوده إليها مرة أخرى .. أصبحت الساعة الآن 11 .. أين رئيس القسم نشكى له هذا الحال ؟؟ لم يأت بعد !!!
و ليس أمامنا سوى النواب "الغلابة" الذين لن ينفعنا و لا ينفعهم الانفجار فى وجوههم

بدأ الممتحنون فى التوافد الواحد تلو الآخر .. فى هذه الأثناء خارت قواى تماما .. لم أعد قادرا على حمل رأسى التى تورمت من الضجيج و نقص الاوكسجين و الرطوبة .. يتوافد أمامى الأساتذه و المدرسين حاملى شهادات الماجستير و الدكتوراهات لكنى لم أراهم إلا مجموعة من المقصرين فشلوا فى تنظيم إمتحان شفوى لم يأدوا دورهم و لم يرعوا الأمانة الموكلين بها.
الطالب فى أى نظام جامعى هو المنتج النهائى لتلك المنظومه ... و يتم الحكم على أى منظومه من خلال منتجها النهائى
فهذه الكلية بمبانيها بمدرجاتها بمعاملها بمحاضريها لأجلى أنا
وهذه المستشفيات الجامعية بنظامها التعليمى بتجهيزاتها بأطبائها لأجلى أنا
وهذه العيادة الشاملة بمكاتب الأطباء لأجلى أنا
كل هذا من أجلى كطالب بالأساس و أى دور آخر للجامعة ثانوى
لكن فى طب طنطا الطالب هو الأولية رقم 34567898764543210987654 بالنسبة للإدارة و بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس*
* = بناء على ملحوظة شخصية و يستثنى من ذلك القليل جدا و هم الاستثناء الذى يثبت القاعدة