الاثنين، 6 مايو 2013

عن عمر هانى ..




تُقرأ فى 3 دقائق



عن صديق ندر وجوده .. تشعر به حولك باستمرار فى الرغم من عدم إلتقائكما قبل الثانوية العامة .. و تعايشكما فى الثانوية العامة و فقط .. فبعدها التحقنا بجامعتين مختلفتين و كليتين مختلفتين و انتقل للمعيشة بعيدا عن مدينتنا .. و أصبح لقاؤنا قليلا قصيرا حتى فى الأجازات .. ففى كليتى - الطب - لا مواعيد للأجازة .. و فى كليته ربما لا توجد أجازة أصلا !

لازلت أذكر جلستنا فى سينما بانوراما بعد نتيجة الثانوية و تفوقنا فى الامتحانات .. شاهدنا فيلم "تيمور و شفيقة" و ثالثنا كريم عادل و انت لا تزال تسألنا ، هل إذا كانت المنحة 100% ستدخل الجامعة الألمانية أم طب طنطا ؟ و انا كنت وقتها فى نفس الحيرة .. هل أتقدم لاختبارات الجامعة الألمانية و ربما أحصل على منحة 60% أو 100% أم أحسم أمرى مع موظفي طب طنطا.
مشكلة الجامعة الألمانية كانت بالنسبة لى هى أن ليس بها كلية طب ، وقتها كنت متمحساً و بشده للطب ضد رغبة أسرتى الطبية التى حاولت و بكل قوة إبعادى عن هذا المصير !
تمسكي بالطب جعلني أقول لعمر يومها : ربما تكون الجامعة الألمانية أنسب لك كـ عمر و لكني كـ ضياء أريد طب . لو الجامعة الألمانية فيها طب هدخلها .. بس مش هدخل صيدلة.
و قرب انتهاء الفيلم .. ها يا ضياء .. ايه رأيك ؟ أروح بكره الامتحانات ؟ - روح .. و انا كمان ممكن أروح أجرب حظي و بالفعل أرسل لي ليلتها أيمن عبد الرازق رسالة يسألني إذا كنت ذاهب فعلاً فى الصباح لنذهب سوياً .. و كان ردي عليه : "لا يا عم .. حد يبقى في ايده القمر و يبص للنجوم" كنت سمعت هذه الكلمة يوماً ما ولا أدري ما الذي جعلنى أسقطها على الموقف الجاري.


لا زلت أذكر أول يوم التقيتك بعد درس اللغة العربية عند أ/محمد الصاوي حين دار بيننا حوار حول الـ Math , Biology , Chemistry و كيف أنك كنت تدرس تلك المواد بالانجليزية فى مدرسة السلام.
حينها تفجرت مواهبي "الألشية" قائلاً : "يالهوى لتكونوا بتاخدوا العربي بالانجليزي" ... - "هي هي هي هي .. لزيز أوى" مع ابتسامة صفراء كانت كافية. بعدها بأسابيع قليلة أكتشف أن والدانا يعملان بنفس المستشفى على بعد آلاف الأميال منا !

لازلت أذكر موبايلك الأول و شعرك الطويل و تدينك و حديثنا فى اكسلانس عن الكلية و البرامج و الحياة !
كما لازلت أذكر عناقنا الأخير فى ظل السيارة النيسان السوداء على أمل اللقاء قريباً
أدعو لك بالتوفيق فى الماجستير فى بلاد الفرنجة كلما لمحت أخ لك ، كلما مررت بجوار منزلك ، كلما جلست على اكسلانس ، كلما ذهبت لـ أ/محمد الشاعر ، أ/مسعد أبو حجر ، أ/محمد الصاوي.

كل ما كتبت و أكثر مر في ذهنى في لحظة واحدة أثناء عملنا علي تجميع درجات الدفعة فى الست سنوات لإخراج التراكمي مع الصديق محمد بسيوني ، حيث وجدت اسمك و بجواره : غ ، غ ، غ ، غ ..... أتمنى ألا يطول الغياب !